السيد كاظم الحائري

74

ولاية الأمر في عصر الغيبة

لا كلّ من كان منتسبا إليه صلّى اللَّه عليه وآله ولو بوسائط كثيرة ، كما هو الحال في السادة الذين هم من نسل فاطمة عليها السّلام في مثل زماننا هذا . 2 - ومثل هذه الرواية رواية جابر عن الباقر عليه السّلام : « مثل خروج القائم منّا أهل البيت كخروج رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وآله ، ومثل من خرج منّا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع من وكره ، فتلاعبت به الصبيان » « 1 » ، وسند الحديث مشتمل على عدّة أشخاص غير موثوقين . 3 - ومثلهما رواية صالح بن أبي الأسود عن أبي الجارود : « قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ليس منّا أهل البيت أحد يدفع صنما ، ولا يدعو إلى حقّ إلّا صرعته البلية حتّى تقوم عصابة شهدت بدرا ، لا يورّى قتيلها ، ولا يداوى جريحها . قلت : من عنى أبو جعفر عليه السّلام ؟ قال : الملائكة » « 2 » . بناء على كون قوله : « حتى تقوم عصابة . . . إلخ » إشارة إلى زمان ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه . 4 - ومثلها ما عن أبي الجارود أيضا عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قلت له : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى اللّه ، وأن تلزم بيتك ، وتقعد في دهماء هؤلاء الناس ، وإيّاك والخوارج منّا ، فإنّهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء ، واعلم أنّ لبني أميّة ملكا لا يستطيع الناس أن يردعه ، وأنّ لأهل الحقّ دولة إذا جاءت ولّاها اللّه لمن يشاء منا

--> ( 1 ) الغيبة للنعماني : 105 ، طبعة مكتبة الصابري . ( 2 ) المصدر السابق : 102 .